الفصل الأول
في تعريف التعارض والوجه في تقديم هذا البحث ان مورد التعادل والتراجيح هو الدليلان المتعارضان فلابد من تقديم تعريف التعارض وبيانه.
قال الشيخ الأعظم قدس سره: ان التعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار وغلب في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ولذا ذكروا ان التعارض تنافي مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد.(١) ظاهره ان التعارض وصف الدليلين ومنشأه هو تنافي المدلولين وعليه فالمنافاة بين المدلولين توجب ثبوت المنافاة بين الدليلين وغلب التعارض في الاصطلاح على تنافي الدليلين باعتبار مدلولهما.
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: التعارض تنافي مدلولى دليلين بالتناقض كما اذا دلّ أحدهما على وجوب شيء والآخر على عدم وجوبه او بالتضاد كما اذا دل أحدهما على وجوب شيء والآخر على حرمته ويرجع التضاد أيضاً الى التناقض باعتبار الدلالة الالتزامية فان الدليل على الوجوب ينفى الحرمة بالالتزام وبالعكس فيكون أحدهما دإلّا على الوجوب بالمطابقة والآخر على عدمه بالالتزام وكذا بالنسبة الى الحرمة فاذاً صح ان يقال ان التعارض تنافي مدلولى دليلين بالتناقض غاية
__________________
(١) فرائد الاصول، ص ٤٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
