عليه في المسائل الأصولية وبدونه لا يتمكن من استنباط واجتهاد مجتهدا كان أو اخباريا.(١)
وحينئذٍ يقع الكلام في امور:
الأوّل: في انّه هل يلزم الاجتهاد في تلك المبادى والمقدمات أم لا قال سيّدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره والظاهر جواز التقليد في المقدمات بالنسبة الى المجتهد في اعمال نفسه لعدم الفرق في الادلة الدالة على جواز التقليد من السيرة وغيرها مما هو بمنزلتها بين أن يكون في الحكم الفرعى أو في غيره اذا كان له اثر كما هو الحال في المقام.
وممّا يهديك الى الجواز أن القائلين بعدم حجية قول اللغوى انما يعللون ذلك بان اللغوى ليس من أهل الخبرة بالنسبة الى المعانى الحقيقية والمجازية بل هو خبير بموارد استعمالات اللفظ ويلوح منه حجية قوله لو فرض كونه خبيراً بالمعانى الموضوع لها الالفاظ وهذا عبارة اخرى عن جواز التقليد في فهم الظهورات ومثلها ساير المقدمات ولا يشكل بانّ التقليد في اللغة والنحو والرجال يكون غالبا من الاموات فيشكل من هذه الجهة لما يأتى ان مقتضى الادلة جواز تقليد الميت أيضاً ابتداء غاية الأمر قيام الاجماع على عدم الجواز وشموله للمقام مشكل جداً وبالجملة فالظاهر جواز التقليد في المقدمات وحجية قول أهل الأدب والرجال ونتيجته حجية فتواه في حقه ولو كان عرف مقدماته عن تقليد.(٢)
الثاني: في انّه هل يجوز التقليد عمن كان مقلدا في المقدمات أم لا فقد قال سيّدنا الاستاذ قدس سره فالظاهر جواز التقليد عنه (٣) ولعلّ وجهه السيرة لانّ المجتهدين كثيراً ما لا
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٣٠ ـ ٤٢٩.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٨٢ ـ ٣٨١.
(٣) المصدر السابق.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
