والشك اللاحق فان كان حكما شرعياً أو موضوعاً للحكم الشرعى كان اللازم أيضاً مشمولاً لقوله عليه السلام.
لاتنقض اليقين بالشك كساير موارد اليقين السابق والشك اللاحق.
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: ولايخفى أن مورد البحث ما إذا كانت الملازمة بين المستصحب ولوازمه في البقاء فقط لأنّه لوكانت الملازمة بينهما حدوثا وبقاء كان اللازم بنفسه متعلق اليقين والشك فيجرى الاستصحاب في نفسه بلا احتياج إلى الالتزام باصل المثبت.
وأما إذا كانت الملازمة في البقاء فقط فاللازم بنفسه لايكون مجرى الاستصحاب لعدم كونه متيقنا سابقاً فهذا هو محل الكلام في اعتبار الأصل المثبت وعدمه وذلك كما إذا شككنا في وجود الحاجب وعدمه عند الغسل فبناء على الأصل المثبت يجرى استصحاب عدم وجود الحاجب ويترتب عليه وصول الماء إلى البشرة فيحكم بصحة الغسل مع ان وصول الماء إلى البشرة لم يكن متيقنا سابقاً وبناء على عدم القول به لابد من اثبات وصول الماء إلى البشرة من طريق آخر غير الاستصحاب وإلّا لم يحكم بصحة الغسل.(١)
الابتلاء بالمعارض
ولايخفى عليك ان مع الغمض عن قصور الأدلة بالنسبة إلى الأصول المثبته وجريان الاستصحاب في الملزوم يقع التعارض بينه وبين التعبد بعدم اللازم لأنّ الملازم ليس بنفسه موردا للتعبد بالاستصحاب الجارى في الملزوم وحيث كان مسبوقا بالعدم فيجرى استصحاب العدم في نفس اللازم ومقتضاه عدم ترتيب آثاره الشرعية قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في توضيح ما نقلناه عنه لنا يقينان يقين بوجود الملزوم
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٥١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
