التنبيه الثامن: في استصحاب الحكم التعليقى إذا فرضنا ان الشارع قال العنب إذا غلى يحرم فحرمة العنب معلقة على الغليان فاذا صار العنب زبيبا وشك في بقاء حكمه التعليقى وعدمه.
ذهب الشيخ الأعظم قدس سره إلى جريان الاستصحاب فيه معللاً بأنّ الوجود التقديرى له نحو تحقق في مقابل عدمه فان وجود كل شيء بحسبه.
ودعوى ان الموضوع منتف بصيرورة العنب زبيبا مندفعة بانه لادخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر والكلام فيما يصح فيه استصحاب الأحكام المطلّقة فيبحث عن صحّة استصحاب الأحكام المعلّقة وبالجملة والمفروض هو عدم صيرورته بواسطة الجفاف موضوعاً اخر عند العرف ولذا يبحث عن الفرق بين الأحكام المطلقة والأحكام المعلّقة وإلّا فلامجال للبحث المذكور كما لايخفى.
لايقال: كما هو المحكى عن المحقّق النائيني قدس سره من ان الاقوى عدم جريان الاستصحاب في المقام لأنّ الحكم المرتب على الموضوع المركب انما يكون وجوده وتقرره بوجود الموضوع بماله من الاجزاء والشرائط لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم كنسبة العلة إلى المعلول ولايعقل ان يتقدم الحكم على موضوعه والموضوع للنجاسة والحرمة في مثال العنب انما يكون مركبا من جزئين العنب والغليان من غير فرق بين اخذ الغليان وصفا للعنب كقوله العنب المغلّي يحرم وينجس أو اخذه شرطاً له كقوله العنب إذا غلى يحرم وينجس لأنّ الشرط يرجع إلى الموضوع وقيوده لامحالة فقبل فرض غليان العنب لايمكن فرض وجود الحكم ومع عدم فرض وجود الحكم لامعنى لاستصحاب بقائه لما تقدّم من انه يعتبر في الاستصحاب الوجودى ان يكون
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
