موارد الاستثناء
استثنى الفقهاء والأصوليين عن عدم حجية الأصول المثبة موارد
منها خفاء الواسطة قال الشيخ الأعظم قدس سره نعم هنا شيء وهو ان بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعى من الوسائط الخفية بحيث يعد في العرف الأحكام الشرعية المترتبة عليها احكاما لنفس المستصحب وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن انظار العرف.
من جملتها ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر فانه لايبعد الحكم بنجاسته مع ان تنجّسه ليس من احكام ملاقاته للنجس رطبا بل من احكام سراية رطوبة النجاسة إليه وتأثّره بها بحيث يوجد في الثوب رطوبة متنجّسة ومن المعلوم ان استصحاب رطوبة النجس الراجع إلى بقاء جزء ما لشيئى قابل للتأثير لايثبت تأثّر الثوب وتنجسه بها فهو اشبه مثال بمسئلة بقاء المياء في الحوض المثبت لانغسال الثوب به إلى أن قال.
ومن جملتها أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد فيترتب عليه احكام العيد من الصلوة والغسل وغيرهما فان مجرد عدم الهلال في يوم لايثبت آخريته ولا اولية غده للشهر اللاحق لكن العرف لايفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال إلّا ترتيب احكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر فالاول عندهم مالم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر وكيف كان فالمعيار خفاء توسط الأمر العادى والعقلى بحيث يعدّ آثاره آثارا لنفس المستصحب.(١)
__________________
(١) فرائد الاُصول، ص ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
