العكس بأنّ يقال تنزيل عدم المعلول واستصحابه يستلزم تنزيل عدم العلّة فيترتب عليه اثره وليس أثر المعلول الأثر الشرعى للعلة كى يكون استصحابها حاكما على الأصل الجارى في المعلول.(١)
ويمكن أن يقال: انه ليس المدعى هو عدم التفكيك في التعبد في جميع موارد المتضائفين حتى يمنع ذلك.
بل المدعى ان في كل مورد ثبت عدم التفكيك بين التعبد في المستصحب وبين التعبد في لازمه يشمله حديث لاتنقض ويمنع عن التفكيك لأنّه نقض لليقين بالشك وهذا مما لا إشكال فيه.
هذا مضافاً إلى ان تعارض الاستصحاب في ما إذا كان أحد الاستصحابين مسبوقا بالوجود والآخر مسبوقابالعدم وسقوطهما فيه لايوجب الإشكال بالنسبة إلى ما لم يكن الاستصحابان متعارضين كما ان التعارض في بعض موارد الاستصحاب لايمنع عن حجية الاستصحاب مطلقاً.
التنبيه الحادي عشر: في دفع توهم المثبتية عن بعض موارد الاستصحاب قال في الكفاية لاتفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين ان يكون مترتبا عليه بلاوساطة شيى أو بوساطة عنوان كلى ينطبق ويحمل عليه بالحمل الشايع ويتحد معه وجوداً كان متنزعا عن مرتبة ذاته أو بملاحظة بعض عوارضه ممّا هو الخارج المحمول (كعنوان الولاية أو الوكالة أو الملكية أو الزوجية حيث انه ليس في الخارج الا منشأ الانتزاع للامور المذكورة ومنشأ الانتزاع عين المستصحب فلايلزم اثبات الواسطة) لابالضميمة (كالبياض والسواد حيث كان في الخارج ضميمة وهى السواد أو البياض).
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٠٨ ـ ١٠٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
