الا أن يكون ارادة العموم قطعية فيعارض مع الخاصّ الّذي يكون في بيانه عند العمل بالعام مفسدة فيشمله الأخبار العلاجية في مثل هذه الموارد ويرجع فيها الى المرجحات ثمّ ان المستفاد من الروايتين هو التخيير الأصولى الظاهرى لا التخيير الواقعى وذلك لما تقدم من وجود التعارض بين قوله صلهما في المحمل وقوله لا تصلهما الا على الارض ولا يكونان من موارد التوفيق العرفي فان الاوّل ظاهر في عدم اشتراط الاستقرار على الارض في صحة الصلاة والثاني ظاهر في اشتراط ذلك ومن المعلوم تعارضهما فيكون التخيير المستفاد من قوله باية عملت هو التخيير الأصولى لا التخيير الفقهى ويويّده التعبير باية ظاهرة في الرواية دون أى ظاهر في العمل فانه يشهد على ان النظر الى التخيير بين الروايتين.
ولما تقدم من وجود التعارض بين العام والخاصّ اذا كان الخاصّ مذكورا بعد وقت العمل بالعام او اذا كان العام مرادا قطعاً فيكون التخيير تخييرا اصوليا لاتخييرا فقهيا ولا يقاس هذه الموارد بموارد الترخيص في الترك او الفعل بعد الأمر والنهى او العموم والخصوص مما يكون بينهما توفيق عرفي بحيث لا يشملها الأخبار العلاجية واللّه هو العالم.
الفصل التاسع
في الموارد التي اشتبه الحال فيها من ناحية تمييز أن أيهما أظهر وأيهما ظاهر وقد ذكر فيما اشتبه الحال امور للتمييز المذكور.
الأمر الاول: انه اذا تعارض العموم مع الاطلاق كما اذا ورد اكرم العالم ولا تكرم الفساق دار الأمر بين ترجيح ظهور العموم على الاطلاق وتقديم التقييد على التخصيص او بالعكس ذهب الشيخ الأعظم الى تقديم التقييد بما محصله ان ظهور العام في العموم تنجيزى بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فانه معلق على عدم البيان و
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
