ودعوى ان الوقائع لو حظت واقعة واحدة وامر فيها بأخذ أحد الخبرين فقد امتثل ذلك بالأخذ الاوّل ولا يبقى للدليل الاجتهادى دليل على استمرارية التخيير.(١)
مندفعة بان الملاحظة المذكورة تحتاج الى مؤونة زائدة ولا يساعدها إطلاق الخطاب كما لا يخفى وقد اتضح مما ذكر ان مع تمامية دلالة الاطلاقات على التخيير واستمراره فلاحاجة الى استصحاب الاستمرار فلاتغفل.
الفصل السابع
في جواز التعدي عن المرحجات المنصوصة وعدمه ولا يخلو الجواز عن قوة لولا إطلاق أدلة التخيير ذهب الشيخ الأعظم قدس سره الى الاوّل وقال ذهب جمهور المجتهدين الى عدم الاقتصار على المرجحات الخاصة بل ادعى بعضهم ظهور الاجماع وعدم ظهور الخلاف على وجوب العمل بالراجح من الدليلين بعد ان حكى الاجماع عليه عن جماعة وكيف كان فما يمكن استفادة هذا المطلب منه فقرات من الروايات:
منها الترجيح بالاصدقية في المقبولة وبالاوثقية في المرفوعة فان اعتبار هاتين الصفتين ليس إلّا لترجيح الأقرب الى مطابقة الواقع في نظر الناظر في المتعارضين من حيث انه أقرب من غير مدخلية خصوصية سبب وليستا كالاعدلية والافقهية يحتملان لاعتبار الاقربية الحاصلة من السبب الخاصّ وح فنقول اذا كان أحد الراويين أضبط من الآخر او اعرف بنقل الحديث بالمعنى او شبه ذلك فيكون أصدق واوثق من الراوى الاخر.
ويتعدى من صفات الراوى المرجحة الى صفات الرواية الموجبة لاقربية صدورها لان اصدقية الراوى واوثقيته لم يعتبر في الراوى إلّا من حيث حصول صفة الصدق و
__________________
(١) مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثاني، ص ٧٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
