هى العموم والخصوص وان لم يكن بين الخاصين جمع عرفى بينهما لتباينهما كما إذا ورد اكرم العلماء ولاتكرم الادباء واكرم الادباء يتعارض الخاصان فان كان ترجيح بينهما أو قلنا بالتخيير بينهما فالمرجح أو المأخوذ يقدم على العام ان كان مخالفا للعام وان لم يكن ترجيح أو لم نقل بالتخيير فهما يتساقطان ويرجع إلى العام أو الاصل. فتحصّل ان النسبة لا تنقلب عما هى عليها ان كانت العبرة بالظهور الاستعمالى والظهور النوعى والحجة الذاتية كما هو الظاهر في الصور المذكورة فتدبّر جيّداً.
سادسها: ما اذا استلزم تخصيص العام بكل من الخاصين ان لا يبقى مورد للعام او ان ينتهى الى حدّ الاستهجان ففى الكفاية انه ان كان بين العام ومجموع الخاصين تباين فيلاحظ حينئذٍ الترجيح بين خطاب العام ومجموع الخاصين فلو رجح مجموع الخصوصات او اختير جانبها فيما لم يكن هناك ترجيح فلامجال للعمل بالعام اصلا.
ولو رجح طرف العام او قدم طرف العام تخييرا فلايطرح من الخصوصات إلّا خصوص ما لا يلزم المحذور مع طرحه من التخصيص بغيره فان التباين انما كان بينه وبين مجموع الخصوصات لا جميع الخصوصات وحينئذٍ يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحا او تخييرا ولازم ذلك هو سقوط الخاصّ الآخر المرجوح او غير المأخوذ عن الاعتبار هذا.
أورد عليه سيّدنا الإمام المجاهد في محكى كلامه بان مجموع الخاصين ليس من الادلة بل لا وجود له في الخارج وانما هو اعتبار عقلى فالموجود في الخارج والصادر من الائمة عليهم السلام هو كل واحد من الخاصين بخصوصه والعام لا يباين ولايعارض مع كل منهما ولا يعارض مع المجموع الّذي لا وجود له وهو امر اعتبارى فالتعارض انما هو بين الخاصين لكن بالعرض.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
