بملاك رفع الموضوع بل بملاك القرينية وهى فرع التنافي بين الدليلين ولاتنافي بين المدلولين المتوافقين).
كما انه على تقرير تماميته فلايتم ذلك في المتوافقين لأنّ الغاية هو العلم بالخلاف لامطلق العلم.
ونضيف هنا ان الالتزام بتقديم احدالمتوافقين على الآخر يترتب عليه محاذير عديدة لايمكن الالتزام بها.
منها مايلزم من تقدّم استصحاب الطهارة على قاعدة الطهارة حيث يلزم اختصاص القاعدة بفرد نادر كموارد توارد الحالتين مثلاً اذ في غير ذلك يجرى أما الاستصحاب الطهارة أو النجاسة فلامجرى لقاعدة الطهارة إلّا في فرد نادر ومنها مايلزم من تقدّم استصحاب الحل والترخيص على البراءة وأصالة الحل الظاهرين بحسب مفاد دليلهما في الامتنان على الامة فانه لايبقى لدليل البراءة مورد إلّا مثل توارد الحالتين فكان هذه الأصول الامتنانية على الناس وردت لعلاج مشكلة توارد الحالتين.
ومنها: مايلزم من تقدّم الاستصحاب السببي على المسببي المتوافقين فان هذا على خلاف مورد أدلة الاستصحاب ورواياته فانها اجرت الاستصحاب المسببي وهو الطهارة من الحدث أو من الخبث رغم وجود الاستصحاب السببي في المورد وهو استصحاب عدم النوم أو عدم اصابة الدم.(١)
تعارض الاستصحابين
وأما الثاني أى تبين حكم تعارض الاستصحابين فان كان التعارض بين الاستصحابين لعدم امكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما كاستصحاب وجوب ازالة النجاسة عن المسجد واستصحاب وجوب اداء الفريضة مع
__________________
(١) مباحث الحجج، ج ٣، ص ٣٥٤ ـ ٣٥٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
