التنبيه الثانى:
في توضيح المراد من الموافقة والمخالفة للكتاب قد يقال ان المقبولة لا تدل على الترجيح بموافقة الكتاب فيما اذا كان الخبران مظنونى الصدور لكون موردها هو المقطوع صدورهما كما يشهد به فرض كون طرفي المتعارضين مشهورين وعليه فليس في المقبولة عموم أو إطلاق بالنسبة الى الخبر الظنى حتى يوخذ به ولكنه مندفع بان المراد من المقطوع الصدور هو المقطوع الحجة فاذا تعارض الحجتان فيرجع الى المرجح المذكور من الموافقة للكتاب والحجة لا اختصاص لها بالمقطوع الصدور بل يشمل الخبر الظنى الّذي يكون حجة هذا مضافاً الى انه يكفى ساير الأخبار للدلالة على راجحية مظنون الصدور اذا كان موافقا مع الكتاب لعدم ذكر الشهرة فيها كما لايخفى.
ثمّ ان المراد من المخالفة للكتاب هى المخالفة بنحو المعوم والخصوص والاطلاق والتقييد لا المخالفة التباينية اذ الكلام في ترجيح احدى الحجتين على الاخرى لاتمييز الحجة عن اللاحجة.
ومن المعلوم ان المخالف التباينى لا حجية له وأخبار الترجيح لانظر لها اليه بل هو مشمول للاخبار الدالة على ان المخالف للكتاب زخرف وباطل وليس بشيء او انه لم نقله او انه يضرب على الجدار كما ان تلك الأخبار لا تعم المخالفة لعموم الكتاب او اطلاقه ضرورة تقدم الخبر الواحد الخاصّ على عموم الكتاب او الخبر المقيد على إطلاق الكتاب كما عليه السيرة القطعية واما المخالفة للكتاب بنحو العامين من وجه فسيأتى تفصيل الكلام فيها في الفصل العاشر ان شاء اللّه تعالى.
قد يقال ثمّ على تقدير شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه ان الظاهر العرفي ان المراد من سقوط ما خالف الكتاب ان كون المخالفة حيثية تعليلية وعليه فيسقط
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
