تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك ولا تقولوا فيه بارائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وانتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.(١) وغير ذلك من الأخبار ويؤخذ بمفاد كل واحد منها ويجمع بينها بحمل مطلقها على مقيدها فيكون حاصلها هو الّذي صرح به في الرواية الاولى من تقديم موافق الكتاب على مخالفه ومع عدم وجود الموافق والمخالف في الكتاب يقدم مخالف العامة على موافقهم واللّه هو العالم.
قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره هذه جملة أخبار الباب وهى كماترى على طوائف منها ما دلّ على وجوب الترجيح بموافقة الكتاب فقط ومنها ما دلّ على وجوبه بمخالفة العامة كذلك.
ومنها: ما دلّ على وجوبه اولا بموافقة الكتاب ثمّ بمخالفة العامة ومنها ما دلّ على وجوب التوقف عند التمكن من لقاء الامام عليه السلام ووجوب الترجيح بمخالفة القوم عند عدم التمكن.
مقتضى الجمع بين الأخبار
ومقتضى الجمع بين الطوائف الاُوَل حمل الاولين على ارادة ان كل واحد من موافقة الكتاب ومخالفة القوم مرجح في نفسه من دون النظر الى عدم كون غيره كذلك وبعبارة اخرى يؤخذ بمفاد كل منهما في الدلالة على وجوب الترجيح بهما معا الاوّل بموافقة الكتاب والثاني بمخالفة العامة.
واما ما دلّ على التفصيل بين التمكن من لقاء الإمام عند العمل وعدمه فمقتضى الجمع بينه وبين ما دلّ على وجوب الترجيح مطلقاً سواء تمكن او لم يتمكن من اللقاء تقييد الاطلاق به.
__________________
(١) عيون اخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ٢٢ ـ ٢٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
