الظنى فان الامام عليه السلام امر بالأخذ بما وافق الكتاب وخالف العامة من الخبرين اللذين فرض في كلام الراوى كون كليهما مشهورين.(١)
وعليه فاللازم في الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة في مطلق المتعارضين هو الرجوع الى ساير أخبار الترجيح مثل ما عن رسالة القطب الراوندى بسنده الصحيح عن الصادق عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردّوه فان لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه(٢) فتدبّر جيّداً.
فالمرجحات المنصوصة وهى الشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة متقدمة على اطلاقات التخيير مع وجودها كما هو الصحيح ومتعينة على تقدير عدم احراز وجود الاطلاقات فان حكم الشارع بأحد المتعارضين من باب الحجية ان كان مردداً بين التخيير والتعيين وجب الالتزام بما احتمل تعيينه كما صرح به الشيخ الأعظم قدس سره.(٣)
تنبيهات
التنبيه الاوّل:
في المراد من الشهرة في المقبولة والظاهر ان المقصود منها هى الشهرة الروائية لا الشهرة الفتوائية ولا الشهرة العملية لان الشهرة الفتوائية او العملية مما لا يقبل ان يكون في طرفي المعارضة وعليه فقوله «يا سيدى انهما مشهوران مأثوران» أوضح شاهد على ان المراد من الشهرة في المقبولة هى الشهرة الروائية لان هذا مما يمكن
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١٣.
(٢) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٢٩.
(٣) فرائد الاصول، ص ٤٤٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
