المعلوم تاريخه وان لم يكن فيه شك بالنسبة إلى زمان وقوعه الا ان زمان وقوعه بالنسبة إلى زمان وقوع الآخر مورد الشك غريب عن ذهن العرف ولعله هو كاف في ترجيح مجهول التاريخ على معلوم التاريخ في اجراء أصالة العموم وشمول عموم دليل لاتنقض اليقين بالشك بالنسبة إليه وعليه فلاوجه لدعوى المعارضة في غير مجهولى التاريخ لعدم جريان الاستصحاب بحسب مقام الاثبات إلّا في طرف مجهول التاريخ هذا مضافاً إلى ان الاستصحاب تمديد عمر بالنسبة إلى المستصحب وهذا غير متصور في معلوم التاريخ فتأمل. فان بعض الأكابر المذكور عدل عما ذكره من جهة عدم شمول دليل الاستصحاب للاحوال المتأخرة ومنها التعارضن ولكن يمكن الجواب عنه بان لحاظ الطبيعة كاف للشمول الذاتى ولاحاجة الى لحاظ القيود بل الشمول يقتضى رفض القيود فاتضح ممّا ذكر ان مجرى الاستصحاب في الصور المتقدمة ستة صور اربع منها في مجهولى التاريخ والاثنان منها في الصورتين من صور ماإذا كان أحد الطرفين مجهولاً والآخر معلوماً فتدبّر.
التنبيه السابع عشر: في تعاقب الحالتين كالطهارة والحدث المتضادتين والفرق بينهما وبين الحادثين اللذين شك في المتقدم والمتأخر منهما ان الموضوع في الحادثين المذكورين كان مركبا. من عدم أحد الحادثين ووجود الآخر وفي المقام يكون الموضوع بسيطا كما إذا علمنا بوجود الحدث والطهارة منه وشككنا في المتقدم منهما.
وكيف كان فالكلام فيه على المشهور كالكلام في التنبيه السابق من جريان الاستصحاب والتعارض والتساقط عدى ما إذا كان الترجيح فى طرف واحد فان الاستصحاب جار فيه من دون معارضة كما تقدم تقوية ذلك إلّا ان المحكى عن المحقّق قدس سره انه قال يمكن أن يقال ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فان كان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
