في اعطائها من اهلية وخصوصية يستحق بها لها فتكون موردا للاستصحاب بنفسها فيترتب عليها آثارها ولو كانت عقلية بعد استصحابها.(١)
أورد عليه سيّدنا الاُستاذ: بأنّ هذا صحيح فيما كان هناك أثر مترتب على الأعم من النبوة الظاهرية والواقعية وإلّا فلايكاد ينفع استصحاب النبوة ولو فرض كونها مجعولة وحيث لاأثر هنا كذلك فلامحالة يشكل الاستصحاب إلى أن قال (في توجيه عدم الأثر ولو فرض كونها مجعولة). لأنّه لاأثر هنا كان موضوعه الأعم من النبوة الواقعية والظاهرية أما وجوب متابعة النّبي في جميع اوامره ونواهيه من جهة كونه اولى بالمؤمنين فهو فرع حياته والمفروض هنا (في استصحاب الكتابى) موته وأما وجوب الاخذ بما آتاه فانه ليس إلّا اثرا للنبوة الواقعية المقطوعة من جهة ان النّبي لايكذب فهو في الحقيقة حكم ارشادى عقلى يحكم به العقل بعد القطع بصدق ما آتاه النّبي فمالم يقطع بصدقه لاحكم له بذلك وما لم يقطع بنبوته لايقطع بصدقه هذا فتدبّر.(٢)
توهم ودفع أما التوهم فهو منع جريان الاستصحاب لاختصاص الأثر المقصود بافعال الجوارح اذلا عمل في الجوانح وأما الدفع فبما أفاده في الكفاية من ان كونه أصلاً عمليا انما هو بمعنى انه وظيفة الشاك تعبداً قبالا للامارات الحاكية عن الواقعيات فيعم العمل بالجوانح كالجوارح.(٣)
التنبيه التاسع عشر: في استصحاب حكم المخصص وهو انه إذا ورد عام واخرج منه بعض افراده في بعض الازمنة بدليل وليس للدليل المخرج إطلاق اوعموم بالنسبة إلى غير ذلك الزمان فهل يجوز التمسك بالاستصحاب لادامة الخروج اويجب
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٤٠ ـ ٣٣٩.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٢٦.
(٣) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
