نجاسة الملاقى واستصحاب كون النجاسة في هذا المكان أو في ذاك غير جار لعدم الحالة السابقة بل الأصل عدمه واستصحاب اتصاف المكان المردد الذى كان متصفا بالنجاسة بها كان نظير استصحاب الفرد المردد واستصحاب كلى النجاسة لايثبت اتصاف المكان الآخر بالنجاسة حتى يترتب عليه اثره.(١)
ويمكن أن يقال: نعم ان الكلى بما هو كلى مع قطع النظر عن الوجود لاأثر له وأما إذا لوحظ مع أصل الوجود من دون خصوصيات الوجود فلاوجه للقول بعدم ترتب الأثر عليه لأنّ الاثار المشتركة مترتبة على أصل الوجود لاخصوصية الوجود وهو يكفى لجريان استصحاب الكلى في القسم الثاني.
هذا مضافاً إلى انه يمكن استصحاب الفرد المردد للعلم بفردما والشك في ارتفاعه فيترتب عليه الأثر المشترك ودعوى عدم الوجود المردد مندفعة بأنّ المستحيل هو الوجود المردد في الخارج لا العلم بالعنوان المردد فتدبّر جيداً.
وثانيها: انه قد يقال ان الشك في بقاء القسم الثاني من الكلى يكون دائما من الشك في المقتضى إذ الشك يكون في اقتضاء أحد الطرفين فمن منع من جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى ليس له ان يجرى الاستصحاب في الكلى والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره حيث ذهب إلى جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلى مع انه لم يقل بالاستصحاب في الشك في المقتضى.
يمكن أن يقال: ان الشك في الرافع يتصور في القسم الثاني من الكلى أيضاً كما إذا كان اقتضاء الطرفين معلوماً وانما الشك في الرافع بعد العلم بوجود المقتضى كما إذا علم بوجود الحدث ولكن تردد بين الاصغر والاكبر ومن المعلوم أن كل واحد منهما يقتضى البقاء لولا الرافع فاذا توضأ شك في ان الوضوء يرفع الحدث المعلوم المقتضى
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٦٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
