يمكن الايراد عليه اولا بما في تعليقة المحقّق الخراسانى على فرائد من ان الظاهر من بعض الأخبار ان التخيير انما هو من باب التسليم ومن المعلوم ان مصلحة التسليم لايختص بحال الابتداء بل يعم الحالتين هذا بخلاف الفتوى والامارات حيث لم يرد فيه ذلك والحكم فيهما بالتخيير انما هو على القاعدة.
وثانياً بما أفاده في الكفاية من انه لو لم نقل بانه قضية الاطلاقات قضية الاستصحاب كونه استمراريا وتوهم ان المتحير كان محكوما بالتخيير ولا تحيّر له بعد الاختيار فلايكون الاطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما فاسد فان التحير بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله وبمعنى آخر لم يقع في خطاب موضوعاً للتخيير اصلا كما لا يخفى.
هذا مضافاً الى ما أفاده سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره من انه تارة يفرض كون الموضوع في أدلة التخيير هو ذات المكلف اذا لم يعلم الحق كما هو مفاد رواية ابن الجهم فان ظاهرها ان الحكم بالتوسعة لذات المكلف وعدم العلم بالحق واسطة لثبوت الحكم له واخرى كونه غير العالم بالحق بوصفه العنوانى وثالثة كونه عنوان المتحير في وظيفته ورابعة كونه عنواناً من لم يختر لاحدهما.
والتحقيق جريان الاستصحاب في جميع الصور
اما في الصورتين الاوليين فواضح ولو فرض اخذ موضوع الاستصحاب من الدليل لبقائه قطعاً.
اما اذا كان ذات المكلف كما هو الحق فمعلوم واما اذا كان عنوان غير العالم بان أيّهما حق فلان الأخذ باحدهما لا يجعله عالما بحقية أحدهما ضرورة ان حكمه باخذ أحدهما ليس من باب حقيته او التعبد بذلك بل انما هو من باب بيان الوظيفة في صورة الشك واما في الصورتين الاخيرتين فلان الموضوع فيه عرفي وعنوان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
