وممّا ذكر يظهر الجواب عن الإشكال الثاني وهو أنّ الاستصحاب لو كان مانعاً من الحكم بوجوب الاعادة فلافرق فيه بين أن ينكشف الخلاف بعد اتمام الصلاة أو في اثنائها فلاوجه للفرق.
وذلك لما عرفت من أنّ الفرق ليس من ناحية هذه الصحيحة بل من ناحية أدلّة شرط الطهارة فإنّها مفصّلة بين الصورتين بالنحو المذكور.
ثم إنّ إحتمال كون المراد من الصحيحة هو قاعدة اليقين لا الاستصحاب بعيد لأنّ الفحص وعدم الوجدان لايدلّ على حصول اليقين بالطهارة بل هو باق على شكّه واستصحاب الطهارة الّتى أيقن بها قبل حدوث الظن باصابة النجاسة هذا مضافاً إلى أنّه لو حصل له اليقين بعد الفحص لما كان مجال لتجديد الفحص بعد الصلاة وأيضاً هذه الكبرى المذكوره انطبقت على الاستصحاب في غير واحد من الأخبار.
وثالثها: صحيحة اخرى عن زرارة رواها الكلينى عن على بن ابراهيم عن أبيه ومحمّد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما قال قلت له من لم يدر في اربع هو أم (أو ـ يب ـ صا) في ثنتين وقد احرز الثنتين قال يركع (ركع ـ يب) ركعتين واربع سجداًت وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولاشيئى عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع وقد احرز الثلاث قام فاضاف اليها اخرى ولا شيء عليه ولاينقض اليقين بالشك ولايدخل الشك في اليقين ولايخلط أحدهما بالاخر ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبنى عليه ولايعتدّ بالشك في حال من الحالات.(١) بدعوى ان المراد من اليقين هواليقين بعدم الاتيان بالرابعة سابقاً والشك في اتيانها فيستصحب فهذه الصحيحة تدلّ على الاستصحاب.
__________________
(١) الكافي، ج ٣، ص ٣٥٢ ـ ٣٥١، باب السهو في الثلاث والأربع ح ٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
