لم يترتب عليها احكام في الازل ومعذلك يجرى فيها الاستصحاب بناء على ما هو الأقوى من كفاية ترتب الأثر الشرعى عليه بقاء في جريان الاستصحاب وعليه فالاحكام الوضعية الّتى يترتب عليها الأحكام بقاء صحّ استصحابها ولو لم تكن مجعولة بنفسها أو بالتبعية كسائر الموضوعات التكوينية الّتى يترتب عليها احكام شرعية بقاء كوجود اللحية لزيد.
ودعوى ان المستصحب إذا لم يكن حكما تكليفيا ولا موضوعاً للحكم التكليفى فالحكم ببقائه لايحل مشكلاً عمليا فان الانتقال منه إلى الحكم العملى حينئذٍ غير صحيح لأنّه أصل مثبت والاستصحاب ليس حجة على مثل هذه المثبتات من غير فرق في ذلك بين ان يكون نفس المستصحب امراً اعتبارياً مجعولاً أو موضوعاً تكوينيا خارجيا.
مندفعة بأنّ الاستصحاب يجرى مع عدم كون المستصحب حكما تكليفيا ولا موضوعاً للحكم التكليفى سابقاً لكفاية ترتب الأثر الشرعى عليه بقاء كما في الاعدام الازلية وساير الموضوعات التكوينية ومع ترتب الأثر الشرعى عليه بقاء لاحاجة إلى اثبات شيئى بالأصل حتى يقال لايثبته الاصل.
تبصرة: وهى ان الصحة والفساد بمعنى الموافقة للمأمور به والمخالفة له تكونان امرين تكوينين لاربط لهما بالجعل الشرعى ولا فرق فيه بين العبادات والمعاملات كما أفاد في مصباح الأصول حيث قال والصحيح ان الصحة والفساد ليستا من المجعولات الشرعية مطلقاً فان الطبيعة الكلية المجعولة لاتتصف بالصحة والفساد وانما المتصف بهما هو الفرد الخارجى المحقّق أو المقدر فيقال ان البيع الفلانى صحيح لكونه واجداً للشرائط أو فاسدا لعدم كونه واجداً لها فالصحة والفساد من اوصاف الفرد الخارجى المحقّق وجوده أو المقدر فكل فرد يكون مطابقا للطبيعة المجعولة صحيح وكل فرد لم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
