الأحكام وحيث ان قول المجتهد طريق له فالاستناد اليه استناد الى طريق معتبر حجة يكون منجزا مع الاصابة وعذرا اذا اخطأ ومع شمول ادلّته له لايتنجز الأحكام المذكورة في أدلّتها في حقه اذا استند الى فتوى الغير التى هى أيضاً طريق معتبر بل المجتهد المذكور حينئذٍ كمقلد عامى يعلم اجمالا بوجوب احدى صلاتى الظهر والجمعة ثم قلد المجتهد الذى افتى بوجوب الجمعة فعلمه الاجمالى وان كان حجة على تنجيز الواقع إلّا أن فتوى المجتهد الذى يقلده تكون طريق معتبرا وحجة له موجبة لسقوط العلم الاجمالى عن التنجيز.(١)
ولقد أفاد وأجاد حيث قال بل المجتهد المذكور حينئذٍ كمقلد عامى يعلم اجمالا بوجوب احدى صلاتى الظهر والجمعة الخ فانه بعد العلم الاجمالى يكون جاهلاً بتفصيل الواجب ومعه يمكن له الرجوع الى غيره في تعيين الواجب لانّه جاهل بالنسبة اليه والغير عالم بالنسبة اليه نعم قد تقدم عدم الدليل لجواز الرجوع الى الغير فيما اذا علم انه لو استنبط كان نظره مخالفا للغير.
فتحصّل: الى حد الآن جواز رجوع من له ملكة الاجتهاد ولم يستنبط الى غيره فيما اذا لم يعلم أنه لو استنبط كان نظره مخالفا للغير للبناء والسيرة وإلّا ففي اطلاق دليل الرجوع الى الغير بالنسبة اليه اشكال فلاتغفل.
الفصل الثالث:
في تقسيم الاجتهاد الى مطلق ومتجزّئ والاول يعرّف بملكة الاقتدار على تعيين الوظيفة العملية بالنسبة الى جميع الاحكام والثانى يعرف بملكة ذلك بالنسبة الى بعضها وهذا هو ظاهر الكفاية حيث قال فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥٥٠ ـ ٥٤٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
