ظاهر كلام الجواهر ان مراده من أصالة عدم حصول الاجازة هو الاستصحاب الاستقبالى خلافاً للموارد الاخرى للاستصحاب فان النظر فيها إلى الزمان السابق ولا مانع من شمول إطلاق أدلة الاستصحاب لهذا الاستصحاب اذ عدم جواز نقض اليقين بالشك لايختص بما إذا كان الشك في النقض في السابق بل يعم الشك في النقض في اللاحق والاتى أيضاً وعليه فمع العلم بالزوجية والشك في حصول الاجازة بالنسبة إلى العقد الفضولى لملكية العبد يستصحب عدم حصول الاجازة بالنسبة إلى العقد الفضولى في الآتى ويحكم بجواز الوطى ولا فرق في ذلك بين كون المستصحب هو الزوجية أو عدم حصول الاجازة فان الاستصحاب في كليهما ناظر إلى الزمان الاستقبالى ولعلّ أصالة السلامة ترجع إلى الاستصحاب الاستقبالى أيضاً فتدبّر جيداً.
تتمة الاستصحاب
يقع الكلام في مقامات:
المقام الأوّل: في اعتبار اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنه وهو المستفاد من أخبار الباب إذ البقاء والنقض لايكونان بدون اتحاد متعلق الشك واليقين بعد ما يقتضيه طبع الشك واليقين من ان يكونا متعلقين بمفاد الجملة والقضية قال صاحب الكفاية لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع (في الاستصحاب) بمعنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعاً كاتحاد هما حكما ضرورة انه بدونه لايكون الشك في البقاء بل في الحدوث ولارفع اليد عن اليقين في محل الشك نقض اليقين بالشك فاعتبار البقاء بهذا المعنى لايحتاج إلى زيادة بيان واقامة برهان.(١) وجه ذلك أنه يستفاد من نفس أدلة الاستصحاب كما أشار إليه صاحب الكفاية حيث قال ضرورة انه بدونه لايكون الشك في البقاء بل في الحدوث ولارفع اليد عن اليقين في محل الشك
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٤٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
