قوله عليه السلام «رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم» بدعوى شموله للاثار الوضعية مضافاً الى الاثار التكليفية فتامل.
فتحصل ان القدر المتيقن هو اختصاص جواز الرجوع في التقليد بالبالغين دون غيرهم.
ومنها العقل
ولا اشكال في اعتبار العقل في الاستنباط والاجتهاد اذ الموضوع في ادلة التقليد هو الفقيه والمستنبط وهما لا يصدقان على المجنون وهكذا السيرة العقلائية ليست على الرجوع الى المجنون هذا مضافاً الى عدم ترتب الاثر على آراء المجنون عقلاً وشرعاً كما يشهد له قوله عليه السلام «ان القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبى حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ».(١)
بناء على عمومه للاثار الوضعية فتأمل وكيف كان فلا كلام في اعتبار العقل في الاستنباط وانما الكلام في اشتراط بقاء العقل في حجية رأى المجتهد وانه هل يشترط في حجية رأيه بقاء العقل والدراية بحيث لو اخذ العامى منه الفتوى حال درايته ثم صار المجتهد مجنونا مطلقاً او مجنونا ادواريا لم يجز له البقاء على تقليده او لا يشترط ذلك في بقاء حجية رأيه بعد ما صدر رأيه في حال وجود الشرائط قال سيّدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره قامت السيرة على اعتبار العقل عند الاستنباط فلو استنبط في حال عقله ثم صار عند اظهار رايه توسط غيره مجنونا جاز الاخذ بارائه الصادرة عنه في حال عقله اذ لا دليل على اعتبار العقل عند الاظهار والتقليد إلّا دعوى الاجماع وفيه انه كذلك لو اخذ العامى منه الفتوى في حال وجود الشرائط ثم
__________________
(١) الوسائل، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، ح ١٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
