يتعلق به العلم والظنّ وأن لم يلزم امتثاله فعلاً في حق من قامت عنده امارة على خلافه إلّا أنه يكفى في كونه الحكم الواقعى انه لا يعذر فيه اذا كان عالما به او جاهلا مقصرا والرخصة في تركه عقلاً كما في الجاهل القاصر أو شرعاً كمن قامت عنده امارة معتبرة على خلافه ومن المعلوم أن مع الرخصة في تركه لم ينتف الحكم واقعاً بل هو موجود في الواقع بحيث لو علم به لما كان معذوراً فيه فلا يلزم من القول به التصويب لوجود الحكم في الواقع بحيث لو علم به لتنجز والسببية بهذا المعنى لا اشكال فيها وبقية الكلام في محله.
الفصل الثامن: في تبدّل رأى المجتهد قال في الكفاية إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدّل الرأى الأوّل بالآخر أو بزواله بدونه فلا شبهة في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقه ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقاً أو الاحتياط فيها انتهى.(١)
أورد عليه سيّدنا الاستاذ بأنّ الظاهر أنّه جمع في التعبير وإلّا فقد يكون اللازم اتباع الاجتهاد تعينا كما اذا قطع بالواقع فانّه لا احتياط مع القطع وقد يكون اللازم اتباع الاحتياط كما اذا لم يستقر رأيه ثانياً على شيء وقد يكون بالخيار كما اذا ظفر بالحكم بحسب الطرق والامارات فانه يكفيه متابعة رأيه المستفاد منها كما يكفيه الاحتياط في الواقع.(٢)
ولقائل أن يقول نعم لامجال للقاطع العمل بالاحتياط لعدم احتمال الخلاف ولكن المقلد حيث انه لم يقطع بما قطع به مجتهده امكن له الاحتياط هذا اولا وثانيا ان اتباع الاحتياط يتعين لو كان التكليف معلوما بالاجمال والّا فامكن الرجوع الى البراءة كما لايخفى.
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٣٢.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣١٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
