كان قبل العام او بعده ولم يكونوا يحتملون كون العام ناسخاً للحكم المستفاد من الخاصّ فتدبّر ولاتغفل.(١)
لايقال: يكفى في اثبات امكان ضبط ترتيب زمان صدور الروايات وضوح ترتيب زمان وجود الائمة عليهم السلام فيمكن تمييز المتأخر عن المتقدم بذلك كما لا يخفى.
لأنّا نقول: ان ذلك وان امكن في الجملة ولكن مراعاته في جميع الروايات حتى الّتى صدرت من امام عليه السلام واحد مشكلة ومحتاجة الى الثبت والضبط الكامل مع ان البناء ليس على ذلك.
بقى شيء فى الخاص المتأخر
وهو ان الخاصّ المتأخر عن وقت العمل بالعام وان لم يكن محلا للنزاع لان اللازم علينا هو العمل بالخاص ناسخاً كان او مخصصا ولكن يمكن القول فيه أيضاً بترجيح التخصيص اذا كانت الخصوصات كثيرة كالخصوصات الواردة عن الائمة عليهم السلام بالنسبة الى العمومات الصادرة من النبى صلى الله عليه وآله وسلم لاستبعاد النسخ من الائمة عليهم السلام ولو بنحو ايداع النواسخ عندهم وعليه فالتخصيص متعين ودعوى قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة مندفعة كما عرفت بان القبح فيما اذا لم يكن مصلحة في اخفاء الخصوصات او لم يكن مفسدة في أبداًئها.
والقول بانه لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بالخصوصات عن ظهور تلك العمومات باطلاقها في الاستمرار والدوام لا بمعنى ان تلك الظهورات هى الأحكام الواقعية ثمّ نسخت بل بمعنى أنها أحكام انشائية اريد بها انشاء ثمّ رفعت غير سديد لما عرفت من استبعاد كثرة النسخ ولو بالمعنى المذكور عن شأن الائمة الطاهرة عليهم السلام فتلخص ان الاظهر في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص هو تقديم التخصيص
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٤٢ ـ ٣٣٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
