ولقد أفاد وأجاد المحقّق النائيني قدس سره: حيث قال نعم ربما يتوهم دلالة قوله عليه السلام موسع عليك باية عملت كما في رواية ابن مهزيار عن كتاب عبداللّه بن محمد على كون التخيير في المسألة الفقهية ولكن الظاهر من قوله عليه السلام باية عملت هو الأخذ بأحد المتعارضين حجة وطريقاً الى العمل لا مجرد العمل بمضمون أحدهما.(١)
فالجواب ناظر الى المسألة الأصولية ويؤيده ان الامام عليه السلام امتنع عن جواب قول السائل فاعلمنى كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك ولم يذكر كيفية عمله حتى يكون المسألة فقهية بل ارجع السائل الى قوله «موسع عليك باية عملت» الدال على التخيير بين الروايتين وهو المسألة الأصولية ومما ذكر يظهر ما في مصباح الأصول حيث قال ومورد هذه الرواية هو التخيير في نافلة الفجر بين الاتيان بها في المحمل والاتيان بها على الارض وقد حكم الامام عليه السلام في الحقيقة بجواز الاتيان بها في المحمل فان ظاهر حكمه عليه السلام بالتخيير ان التخيير واقعى اذ لو كان الحكم الواقعى غيره لكان الانسب بيانه لا الحكم بالتخيير بين الحديثين ولا إطلاق لكلام الامام ٧ ولاعموم حتى يتمسك بهما ويتعدى عن مورد الرواية الى غيره.(٢)
وذلك لما عرفت من ان الظاهر من قوله عليه السلام باية عملت الخ هو بيان حكم المسألة الأصولية لا المسألة الفقهيه والا لبيّن في جواب السائل فاعلمنى كيف تصنع أنت لاقتدى بك كيفية عمله فالتخيير ظاهرى لا واقعى.
نقاش الشيهد الصدر قدس سره
ومما ذكرنا ينقدح ما في كلام الشهيد الصدر قدس سره حيث قال يمكن النقاش في دلالة الرواية من وجهين :
__________________
(١) فوائد الاصول، ج ٣ و ٤، ص ٢٨٥.
(٢) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٢٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
