الموارد التى لم يثبت السيرة العقلائية كما هو مقتضى الاصل في الاوامر الشرعية لان الشارع في مقام بيان احكامه الشرعية لا المرتكزات العقلائية نعم لو كان ما ورد من الشرع مقرونا بقرينة تدل على ارادة خصوص الامضاء لما عليه الارتكاز فليس حكما تعبديا فتأمل.
ودعوى ان آية النفر لا دلالة لها على جواز التقليد واخذ قول النذير والفقيه تعبداً.
حيث أنها في مقام ايجاب تعلم الاحكام والتفقه فيها ووجوب ابلاغها الى السائرين بنحو الوجوب الكفائى(١) مندفعة بما أفاد شيخنا الاستاذ الأراكى حكاية عن شيخه الاستاذ المحقّق الحائرى في مجلس درسه في الدورة الاخيرة من ان ترتيب التحذر بقوله «لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» على الانذار من دون ضم ضميمة من المراجعة الى المعارضات وغيرها يدل على ان المراد منه هو الاخبار بالفتوى فانه مما يحذر به المقلد من دون تأمل ومراجعة وضم ضميمة بخلاف نقل الروايات فان سامع الروايات ان كان مقلدا فلايحذر بمجرد الانذار بل يحتاج الى ضمّ مقدمات.
منها: وجوب دفع الضرر المحتمل وهو لا يتمكن منه وان كان مجتهدا فلا يحذر بمجرده أيضاً بل لزم على المجتهد ان يتفحص عن سند ما روى له وملاحظة معارضاته فيحذر عند تمامية الجهات فحيث ان الحذر مترتب بلا فصل على الانذار من دون ذكر ضميمة شىء يظهر اختصاص الآية الكريمة باظهار الفتوى وحينئذٍ يجب على المقلد التنحذر. هذا مضافاً الى أن الآية الكريمة أمس بباب جواز التقليد والأخذ بالفتوى من الاخذ بالرواية اذ ليس التفقه لازما في حجية الخبر للزوم الاخذ بالرواية
__________________
(١) دروس في علم مسائل علم الاصول، ج ٥، ص ١٦٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
