أحدها: انه اذا كانت هناك عام وخصوصات والنسبة بينها وبين العام متحدة وهى العموم والخصوص كان مقتضى القاعدة ان تعرض الخصوصات جميعا على العام في عرض واحد ففى مثل اكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم ولا تكرم النحويين منهم يخصّص اكرم العلماء بالخاصين خلافاً لبعض الاعلام فانه ذهب الى تخصيص العام بواحد من الخصوصات ابتداء فتنقلب النسبة بين العام والخاصّ الآخر الى عموم وخصوص من وجه لان نسبة عنوان العلماء في قوله اكرم العلماء بعد تخصيصه بقوله لاتكرم الفساق من العلماء الى قوله لا تكرم النحويين هى العموم والخصوص من وجه.
اذ العالم غير الفاسق نحوى وغير نحوى كما ان النحوى فاسق وغيرفاسق فاللازم حينئذٍ هو رعاية النسبة الجديدة وتقديم الراجح منهما لو كان او التخيير بينهما لو لم يكن راجح بينهما ولا يجوز تقديم الخصوصات على العام مثل قبل التخصيص الا اذا كانت النسبة بعد التخصيص على حالها كما اذا كانت الخصوصات من اصناف العموم مثل ما اذا ورد اكرم العلماء ثمّ ورد لا تكرم الصرفيين ولا تكرم النحويين فالنسبة على حالها قبل التخصيص اذ بعد تخصيص العلماء بالصرفيين مثلا يصير المقصود من اكرم العلماء اكرام العلماء الذين كانوا غير الصرفيين وعموم اكرام العلماء غير الصرفيين بالنسبة الى لا تكرم النحويين باق على حاله اعنى العموم والخصوص لان عنوان العلماء غير الصرفيين اعم من النحويين انتهى.
أورد عليه في الكفاية بان النسبة (بين العناوين والادلة) انما هى بملاحظة الظهورات (الاستعمالية في العام والخاص) وتخصيص العام بمخصص منفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره (الاستعمالى) وان انثلم به حجيته ولذلك يكون بعد التخصيص حجة في الباقى لاصالة عمومه بالنسبة اليه لا يقال ان العام بعد تخصيصه
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
