قائل بالتخيير وبين قائل بتعين قول الحى وكلاهما مشتركان في انه لا تساقط فيدور الامر بين التعيين والتخيير والمتيقن حجية قول الحى وهذا مقتضى السيرة.(١)
ولقائل ان يقول قياس آراء المجتهدين بالامارات عند قوله فان حكم العقلاء في كل امارتين متعارضتين لا ترجيح لاحدهما على الاخرى هو التساقط في غير محله لان الازم في الامارات هو الاخذ بجميعها بخلاف آراء المجتهدين فان الواجب فيها هو الاخذ برأى واحد منهم وعليه فالمستفاد من اطلاق ادلة اعتبار آراء المجتهدين هى الحجة التخييرية ومعه لا مجال لدعوى ان مقتضى الاصل هو التساقط كما لا حاجة في التخيير الى دليل آخر وعليه فان كانت ادلة اعتبار آراء المجتهدين مطلقة فيجوز الاخذ باحد الاراء وإلّا فاللازم هو الاخذ بالمتقين منها ولا فرق في ذلك بين الحى والميت والحى والحىّ لجواز الرجوع الى كل واحد منهما عند عدم التقيد ولزوم الرجوع الى المرجح منهما ان قام الدليل على التقييد فتحصلّ ان تقليد الميت ابتداء بعد كونه مشمولا لاطلاق الادلة لا مانع منه خصوصا اذا كان المقلد مميزا حين حياة المجتهد لحجية رأيه حينئذٍ له كما لغيره ولا مجال للاصل بعد وجود بناء العقلاء عليه أللّهمّ إلّا أن يمنع عن التقليد عن الميت ابتداء الاجماع مطلقاً سواء كان الميت اعلم ام لم يكن.
والمقام الثانى: في جواز البقاء على تقليد الميت
ولا مجال للاستدلال بالاصل المذكور في التقليد الابتدائى في المقام لجريان الاستصحاب هنا دون ذاك والتفصيل في ذلك كما أفاد سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد ان تقريب الاستصحاب تارة على القول بعدم الدليل على اعتبار بقاء الرأى واخرى على القول باعتبار بقائه فان قلنا بعدم ثبوت الاعتبار فدعوى انه لا دليل عليه (أى
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٤١٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
