وغيرها ممّا يترتب عليها الأحكام الشرعية فلاإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية الاعتبارية سواء كانت مستقلة أو بالتبع.
التنبيه الرابع: في اعتبار فعلية الشك واليقين وعدمه.
قال صاحب الكفاية: ان المعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين فلااستصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلاً ولو فرض انه يشك لو التفت ضرورة ان الاستصحاب وظيفة الشاك ولا شك مع الغفلة أصلاً ويتفرع عليه الحكم بصحة صلاة من احدث ثم غفل وصلّى ثم شك في انه تطهر قبل الصلاة وذلك لقاعدة الفراغ بحدوث الشك بعد الصلاة بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل وصلى فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابى فلايشمله قاعدة الفراغ لأنّه محكوم بالحدث قبل الدخول في الصلاة مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابى.
لايقال: استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت بعد الصلاة يقتضى فسادها في الصورة الاُولى أيضاً.
فانه يقال نعم لولا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدمة على أصالة فساد الصلاة في الصورة الاُولى لأنّ العكس أعنى تقديم الاستصحاب يوجب لزوم لغوية قاعدة الفراغ اذ ما من مورد الا وفيه يجرى أصالة الفساد من استصحاب عدم وجود الجزء أو الشرط فعلى ما ذهب إليه صاحب الكفاية يحكم بالصحة في الصورة الاُولى وبالفساد في الصورة الثانية.
أورد عليه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره أوّلاً: بعدم اعتبار الشك الفعلى وكفاية الشك التقديرى وذلك لأنّ المستفاد من قوله عليه السلام في الصحيحة الاُولى لزرارة بعد ما سأل عن حكم من حرّك في جنبه شيء «لاحتى يستيقن انه قدنام حتى يجىء من
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
