الأحكام المستقلة بعيد جداً بخلاف حمل عموم التعليل على غير مثل القياس مما دلّ الدليل على عدم اعتباره وعدم جواز الترجيح به هذا.
ثمّ ان الّذي ينبغى التوجه اليه ان القياس الّذي منع من اعماله بنحو الاستقلال او في مقام الترجيح هو الّذي يعمل في الدين والسنة كما اذا ظن بالقياس وجوب شيء او حرمته فعمل على وفقه او جعله مرجحا للخبر الدال على الوجوب او على الحرمة.
واما الّذي يعمل في الموضوعات التى يترتب الأحكام عليها فلادليل على منع اعماله لا بنحو الاستقلال ولا في مقام الترجيح مثلا اذا فرضنا ان الشارع اكتفى بالظنّ بالقبلة لا بأس باعمال القياس في تحصيل ذلك الظن اذ هو ليس قياسا في الدين والشريعة كما اذا فرضنا اكتفائه بالظنّ بالاقربية في الترجيح لا بأس باعماله في تحصيل ذلك الظن مثلا اذا ظن بالقياس كون هذا الخبر مخالفا للعامة او كون هذا الراوى اعدل واوثق لاضير في اتباع هذا الظن وجعله مرجحا وأدلة منع القياس في دين اللّه لا تشمله اذ هو ليس قياسا في دين اللّه.(١)
هذا كله فيما اذا لم يكن إطلاق لادلة التخيير وإلّا فمع ثبوت الاطلاق كما قويناه فلا مجال لاتباع الظن فضلا عن الظن القياسى بل الحكم هو التخيير.
الفصل الرابع عشر
في الموافقة مع الشهرة الفتوائية التي لا تفيد الا الظن واما الشهرة المفيدة للاطمينان فقد تقدم حكمها من أنها حجة وكيف كان فلادليل على الترجيح بالشهرة الفتوائية المفيدة للظن إلّا التعدى عن مرجحية الكتاب بدعوى ان الكتاب امارة مستقلة وبعد الغاء خصوصية الكتاب تكون الشهرة الفتوائية المطابقة لمضمون احد الخبرين كالكتاب مرجحا وليس ذلك الا لاقوائية احد الدليلين بالموافقة للكتاب او المشهور
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٣٥٩ ـ ٣٦٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
