الكبرى عنوان لليقين الطريقى الذى للمكلفين لاطريق إلى المتعلقاًت ففى مثل قوله لاتنقض اليقين بالشك لاينقدح في ذهن المتكلم غير نفس تلك العناوين المأخوذة فيه ولاعين ولا أثر من متعلق اليقين والشك حتى يطالب متعلق هذا المتعلق مثل يوم الجمعة بانه اخذ قيدا أو ظرفا فقوله «لاتنقض» كقوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» يشمل كل عقد ولو كانت متخالفة الاعتبار وغير ممكنة الجمع في اللحاظ لكنها مجتمعة في عنوان العقد فلاتنقض نهى عن نقض كل يقين بالشك وان كانت مصاديقها باعتبار المتعلقاًت ممتنعة اللحاظ في لحاظ واحد.(١)
وعليه فشمول لاتنقض للقاعدتين لايستلزم المحذور العقلى بل انما المحذور فيه هو انه خلاف الظاهر قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره ولا إشكال في ان الظاهر من هذه الكبرى (أى لاتنقض اليقين بالشك) كون اليقين متحققا فعلاً فمعنى قوله «لاتنقض اليقين بالشك» ان اليقين المتحقق بالفعل لاتنقض ولايشمل اليقين الزائل وهذا ممّا لاريب فيه.(٢)
فتحصّل: ان مقام الاثبات قاصرعن شمول قاعدة اليقين لامقام الثبوت وحيث ان المفروض في مورد قوله لاتنقض اليقين بالشك هو وجود اليقين فلايشمل دليل الاستصحاب مورد قاعدة اليقين لأنّ اللازم فيه عدم وجود اليقين فلاتغفل.
المقام السادس: في انه لاإشكال في عدم جريان الاستصحاب مع وجود الامارة المعتبرة وانما الكلام في وجه تقدّم الامارة عليه انه هل هو الحكومة اوالورود أو التوفيق العرفي بين الدليلين.
__________________
(١) الرسائل لسيّدنا الإمام المجاهد قدس سره، ص ٢٣٣.
(٢) الرسائل لسيّدنا الإمام المجاهد قدس سره، ص ٢٣٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
