الاستدلال باصالة الإطلاق عند الشك في تقييد زائد ولا مجال للاستصحاب في هذا القسم كما لامجال له في القسم الآخر المبني على كون الزمان ملحوظا بنحو التقطيع الموجب لتعدد الحكم والموضوع جعلاً انتهى موضع الحاجة.
فتحصّل: قوة القول بالرجوع إلى العموم دون الاستصحاب فيما إذا اخذ الزمان ظرفا فضلاً عن كونه مفردا.
التنبيه العشرون: فى ان المراد من الشك المأخوذ في دليل الاستصحاب هو خصوص مايتساوى طرفاه أو عدم اليقين الذى يعم الظن غير المعتبر أيضاً.
والظاهر من أدلة الاستصحاب هو الثاني لترك الاستفصال في صحيحة زرارة حيث قال قلت له الرجل ينام هو وعلى وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء. فقال يا زرارة قد تنام العين ولاينام القلب والاذن فاذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء غفلت فان حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به قال لاحتى يستيقن انه قد نام حتى يجىء من ذالك أمر بيّن الحديث.
قال قوله عليه السلام «لا» (أى لايجب عليه الوضوء) بلا استفصال بين الشك والظن يدلّ على عدم وجوب الوضوء مطلقاً مع ان الغالب فيما إذا حرك في جنبه شيء ولم يعلم به هو حصول الظن بالنوم.
هذا مضافاً إلى ان مقتضى جعل اليقين بالنوم غاية لعدم وجوب الوضوء في قوله قدس سره حتى يستيقن ان الظن داخل في المغيّى كما لايخفى.
بل التحقيق ان المراد من الشك في أدلّة الاستصحاب ليس صفة نفسانية بل المراد منه بقرينة المقابلة لليقين هو اللاحجة اذ المراد من اليقين هو الحجة ولذا لايجرى الاستصحاب مع قيام الامارة المعتبرة على ارتفاع الحالة السابقة مع انها لاتفيد اليقين الوصفى وقد صرح الشيخ الأعظم في أوّل فرائد الأصول على ان المراد من العلم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
