القواعد المقرره في الجمع ورفع تعارضها فان لم يراع القواعد المقررة في علم الأصول لم يأت بشيء إلّا بالاجتهاد الناقص عصمنا اللّه تعالى من الزلل ووفقنا اللّه لمرضاته.
بقى شيء
وهو ان المحصل من الآيات والروايات والارجاعات الى المجتهدين والسيرة المتشرعة هو جواز الرجوع الى المفتى وهو باطلاقه يشمل ما اذا كان مع المفتى مفت اخر يساويه في العلم والفضيلة ولكن يخالفه في الرأى والفتوى ولا اشكال في ذلك لان المستفاد من تلك الاخبار كقوله عليه السلام «فللعوام ان يقلدوه» هو جواز الرجوع الى واحد منهم وهى الحجية التخييرية لوضوح انه لا يلزم العمل برأى جميعهم كالامارات وعليه فلا وجه لدعوى تساقط آراء المجتهدين ولزوم الرجوع الى الاحتياط عند اختلافهم في الرأى كما لا يخفى.
وهذا هو الذى ذهب اليه شيخنا الاراكى قدس سره وسبقه اليه المحقّق الاصفهانى في رسالته المعمولة في الاجتهاد والتقليد عند ذكر مسألة جواز العدول عن الحى الى الحىّ.
وهذا بخلاف ادلة حجية الامارات فان المستفاد منها هو وجوب الاخذ بجميعها لا بواحد منها ولذا يقع التعارض بينها عند اختلافها ولابد من القول بسقوط طرفي المعارضة او سقوط احدهما على ما قرر في باب التعادل والتراجيح.
ذهب بعض الاكابر الى ان عدم المعارضة فيما اذا كان الرجوع الى المجتهد جايزا لا واجبا كما هو الظاهر من قوله عليه السلام «فللعوام ان يقلدوه» او السيرة المتشرعة واما اذا قلنا بوجوب الرجوع فعند تخالف الاراء تحققت المعارضة ولقائل ان يقول ان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
