المانعية ولو بالتبع فلامانع من وساطتهما فتحصّل انه لافرق في جريان الاستصحاب بين المجعول الاستقلالى والتبعى وعليه يجرى الاستصحاب في الشرط والمانع اذالشرطية والمانعية والأثر الشرعى موجودة في هذه الموارد فتأمل.
التنبيه الثالث عشر: في استصحاب الاعدام قال المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية ولاتفاوت في المستصحب أو المترتب بين ان يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه ضرورة ان أمر نفيه بيد الشارع كثبوته وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر اذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح.(١)
أقول ان الإشكال في جريان الاستصحاب في الاعدام يكون من نواح مختلفة أحدها: ان استصحاب عدم التكليف بناء على عدم مجعولية العدم ليس له أثر شرعي لأنّ إطلاق العنان أثراً عقلى وعليه فجريان الاستصحاب يحتاج إلى وساطة لشيئى اخر لترتيب الأثر الشرعى وهو ليس إلّا أصلاً مثبتا ولعلّ ذكر هذه المسألة هنا باعتبار هذا الإشكال والجواب عنه أنّ التحقيق كما ان شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره ان اللازم هو ان يكون المستصحب ممّا يترتب على التعبدبه أثر شرعاً فكونه مطلق العنان وان كان اثراً عقلياً لليقين بالعدم الا انه إذا استصحب اليقين في حال الشك يترتب عليه كون المكلف مطلق العنان شرعاً وهو أثر شرعي بقاء وان كان في حال عدم التكليف في الازل اثرا عقلياً لليقين بعدم التكليف ولادليل على لزوم جعل المماثل للمستصحب أو جعل المماثل للاثر الشرعى للمستصحب حتى لايجرى الاستصحاب في الاعدام الازلية اذ قوله لاتنقض اليقين بالشك لايدلّ إلّا على اعتبار بقاء اليقين في عالم التشريع واعتبار ذلك لايكون الا فيما إذا كان له أثر يكون تحت يد الشارع بقاء
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
