دخالة شيء آخر ولكن بعد كون المفروض عدم تعرض الامارة للشيء الآخر ولو بالملازمة المذكورة فحديث الرفع جار فيه لانّه مورده اذ لم تقم حجة في مورده على النفى والاثبات بالنسبة الى المجهول كما لايخفى.(١)
فاذا عرفت عدم جريان حديث الرفع مع الامارة المخالفة فلا وجه للاستدلال بأصل البراءة للاجزاء هذا مضافاً الى انّه يستلزم الاجزاء لما لا يلتزم به الفقهاء مثلاً اذا لاقى شيء مشكوك النجاسة ماءا فيحكم بطهارة الماء وعدم وجوب الاجتناب عنه بحديث الرفع ثم اذا انكشفت نجاسة الشيء المشكوك لزم أن يحكم بطهارة الماء ما لم يلاق ثانياً الشيء المشكوك فاذا لاقى نفس الشيء المذكور ثانياً يحكم بنجاسته وهو غريب فتامل.(٢)
ثانيها: السيرة المتشرعة
قال في دروس في مسائل علم الأصول من الوجوه التى استدل بها للاجزاء دعوى سيرة المتشرعة على عدم لزوم تدارك اعمال الماضية الواقعة في وقتها على طبق الحجة المعتبرة من العبادات والمعاملات من العقود والايقاعات.
نعم لم يثبت اعتبار الفتوى السابق في موارد بقاء موضوع الحكم الوضعى السابق أو موضوع الحكم التكليف كما في مثل مسألتى الذبح بغير الحديد وبقاء ذلك الحيوان المذبوح كذلك بعضاً أو كلاً وبقاء الشيء المتنجس الذى كان على اجتهاده السابق أو تقليده طاهراً ومن المقطوع عدم حدوث هذه السيرة جديداً من فتوى العلماء بالاجزاء بل كانت سابقة ومدركا لهذا الفتوى كما يظهر ذلك من الروايات التى ذكر الامام عليه السلام الحكم فيها تقية حيث لم يردّ في شيء من الروايات تعرضّهم للزوم
__________________
(١) عمدة الاصول، ج ٢، ص ٢٨٢.
(٢) عمدة الاصول، ج ٢، ص ٢٨٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
