يجتهدون في المقدمات كالصرف والنحو بل يأخذون من المهرة ولا بمنع ذلك عن التقليد عنهم وهو محل تأمل.
قال السيّد المحقّق الخوئى قدس سره في مبادي الاجتهاد ومقدماته ولابدّ من تنقيح كل ذلك بالنظر والاجتهاد لا بالتقليد وإلّا لا يصدق عليه عنوان العارف والفقيه.(١)
نعم لو اقتصر من لم يكن مجتهدا في المقدمات على الامور التى اطمئن بها فى الفتاوى جاز التقليد عنه لصدق العارف والفقيه عليه حينئذٍ هذا مضافاً الى أن تعليل عدم حجية قول اللغوى بانّ اللغوى ليس من أهل الخبرة بالنسبة الى المعانى الحقيقية والمجازية بل هو خبير بموارد الاستعمالات يلوح منه حجية قوله لو فرض كونه خبيراً بالمعانى الموضوع لها الالفاظ وهذه عبارة اخرى عن جواز التقليد في فهم الظهورات ومثلها ساير المقدمات ومع التقليد في المقدمات يصدق عليه انّه عارف وعالم بالاحكام بالحجة بعد حجية قول المهرة فيها وناظر في الروايات وبعبارة اخرى عنوان العارف بالأحكام يعم العارف بها بالحجة أيضاً أللّهمّ إلّا أن يقال لازم ذلك هو جواز الرجوع الى المقلد أيضاً لانّه عارف بالأحكام بالحجة وهى قول المجتهد ولكن لقائل أن يقول أن المقلد فلا يكون ناظرا في الروايات لا يشمله أدلّة جواز التقليد بخلاف المجتهد الذى قلّد في بعض المقدمات وعليه فالظاهر جواز التقليد عن المجتهد المذكور.
الثالث: في انّه هل يلزم تعلم المنطق اولا وقد سكت في الكفاية عن وجوب تعلمه ولعلّه من جهة وضوح وجوب ذلك في الجملة وكيف كان فقد نص على وجوبه سيّدنا الامام المجاهد قدس سره حيث قال ومن مقدمات الاجتهاد تعلم المنطق بمقدار تشخيص الاقيسة وترتيب الحدود وتنظيم الاشكال من الاقترانيات وغيرها وتمييز
__________________
(١) صباح الاصول، ج ٣، ص ٤٤٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
