وثانياً: كما أفاد سيّدنا الاستاذ ان الظاهر من قوله فاذا حكم بحكمنا اعتبار ان يكون الحكم حكم الائمة عليهم السلام بان يكون مستفادا من الحجج المقررة في الشريعة منهم: فاذا لم يكن القاضى عارفا بأحكام الشريعة في مورد القضاء أو كان ولم يحكم على طبقها ليس حكمه حكم الائمة عليهم السلام فلا يكون حجة.(١)
قال المحقّق الاصفهانى قدس سره أيضاً وأما ما في المتن بتوجيهه الى ان حكم مثله حكمهم حيث انه منصوب منهم فهو يناسب ارادة القضاء من مدخول الباء لا المقضى به وهو خلاف الظاهر.
وبالجملة فرق بين أن يقال قضائه قضائهم حيث انّه من قبلهم وان يقال ما قضى به منهم فانّه لا يكون إلّا بما عرفه من أحكامهم التى وقع عليها القضاء.(٢)
وعليه فلا يشمل الحديث ما اذا لم يكن له طريق الى حكمهم: وعلى هذا نقول لا ينفع علم الانسدادى بجملة معتدبها من الأحكام في نفوذ حكمه وقضاوته بعد فرض جهله بأحكام مايقضى فيه على ما هو المفروض نعم بناء على تقرير المقدمات على نحو الكشف لا محذور اذ المجتهد الانسدادى حينئذٍ عالم بالحجة الشرعية وهو الظنّ الذى حصل له من أى طريق كان فلو ظنّ في باب القضاوة بشيء كان عالماً بحجيته شرعاً فاذا حكم بمقتضاه حكم بحكم الشرع فلا تغفل.
بقى شىء في جواز توكيل العامى للقضاء
وهو انّه لو لم يكن المجتهدون بمقدار حاجة القضاء فهل يجوز ان يكتفى ولى المسلمين بغير المجتهدين ممن يعلم الأحكام القضائية بالتقليد أو لا يجوز والمحكى
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٧٤.
(٢) نهاية الدراية، ج ٣، ص ١٩٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
