زمان صدور الكلام في القبل ولاكلام في أصالة عدم النقل فهو شاهد على جريان الاستصحاب القهقرائى.
لأنّا نقول: ان أصالة عدم النقل ليست باصل تعبدى بل هى من الأصول اللفظية مثل أصالة الحقيقة أو أصالة الإطلاق أو أصالة العموم وهذه الأصول من الأصول العملية العقلائية الّتى بنى عليها العقلاء ولا حجيته للوازمها الا اذاكان اللازم بحيث لو لم يترتب على الملزوم لزم كذب الملزوم كما إذا ورد صدق العادل فان عدم ترتيب لازم خبره ينافي الأمر بتصديق العادل.
أو نقول بأنّ أصالة عدم النقل كغيرها من الامارات العقلائية التى توجب الاطمئنان النوعى ولذا ذهب استاذنا المحقّق الداماد قدس سره تبعاً للشيخ الأعظم قدس سره إلى حجية مثبتاتها واستشهد له ببناء الأصحاب على الاخذ بلوازم قول الرجالى مثلاً كما إذا قال الرجالى فلان قوله مسموع ترتب عليه احكام العدالة لاستلزام قوله فلان قوله مسموع لكونه عادلا.
ودعوى ان بناء الأصحاب عليه في خصوص باب التراجم والرجال مع انسداد باب العلم فيه لايوجب تسرية ذلك في سائر الابواب مندفعة بالمنع عن اختصاص بناء الأصحاب بباب التراجم والرجال وعلى كلا التقديرين هذه الأصول سواء كانت من الأصول العملية العقلائية أو من الامارات ليست من الاستصحاب التعبدى فتدبّر جيّداً فتحصّل انه لادليل على جريان الاستصحاب القهقرايى.
التنبيه الرابع والعشرون: ان الاستصحاب كما يجرى في الزمان والزمانى كذلك يجرى في المكان والمكانى ولا وجه للفرق بينهما بعد عموم لاتنقض اليقين بالشك.
فاذا شككنا في ان المحل الفلانى خرج عن حدّ الترخص مثلاً أم لا امكن استصحاب بقائه على ماعليه من حدّ الترخص ويترتب عليه أحكامه وهكذا في
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
