بالتصديق مفيدا للتصديق العملى ومع هذا الاحتمال لا نظارة لادلة اعتبار الامارات بالنسبة الى ادلة الأصول ومع عدم نظارتها الى أدلة الأصول لا معنى للحكومة.
ولذا قال في الكفاية ما محصله ان وجه تقديم الامارات على الأصول هو التوفيق العرفي فانه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديم الامارات على الأصول بعد ملاحظتهما حيث لا يلزم منه محذور تخصيص اصلا (لانه نقض اليقين باليقين او رفع الشك بالعلم) بخلاف العكس فانه يلزم فيه محذور التخصيص بلاوجه او بوجه دائر وليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها لعدم كونها ناظرة الى أدلتها بوجه وتعرضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة الى ادلتها وشارحة لها وإلّا كانت أدلتها أيضاً دالة ولو بالالتزام على ان حكم مورد الاجتماع فعلاً هو مقتضى الاصل لا الامارة وهو مستلزم عقلا نفى ما هو قضية الامارة هذا مضافاً الى امكان ان يقال نفى احتمال الخلاف في الامارات ليس نفيا لفظيا بل هو نفى عقلى لازم لحجية الامارات ومع عدم كون النفى لفظيا لا مجال للحكومة لتقومها بالنظارة اللفظية.(١)
وكيف كان فلاتعارض بين الأصول والامارات اذ لا اشكال ولا خلاف في تقديم الامارات على الأصول مطلقاً سواء كان ذلك من جهة الحكومة والنظارة او من ناحية التوفيق العرفي وعدم تحيّر العرف في تقديم الامارات على الأصول بعد ملاحظتهما فتدبّر جيّداً.
لا تعارض بين الامارات بعضها مع بعض
قال في الكفاية: ما محصله انه لا تعارض بين الدليلين بمجرد تنافي مدلوليهما اذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة بان يكون أحدهما قد سيق ناظرا الى بيان كمية ما اريد من الآخر بحسب الارادة الجدية مقدما كان او مؤخرا او كان على
__________________
(١) راجع الكفاية، ج ٢، ص ٣٨١ ـ ٣٧٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
