وفيه منع الظهور المذكور بل المستفاد منه هو ذكر الضابطة في الروايات الواردة المتعارضة ولا نظر له الى ما حدث اجداده بالامامة او بالطرق القطعية ولا شاهد له هذا مضافاً الى ما أفاده المقرر في ذيل الصفحة من ان هذه الرواية مروية عن الإمام صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) في زمن غيبته فمن الطبيعى كما قلنا ان يكون بصدد تعليم طريقة الاستنباط من الروايات المروية وهذا يسقط ظهور العبارة في ارادة قطعية الحديثين بل يوجب الظهور في النظر الى الروايات المتعارفة والتى هى غير قطعية الصدور او يوجب الاطلاق على أقل تقدير (نفس المصدر) وعليه فيجوز الاستدلال بهذا الحديث لمقامنا من التخيير الظاهرى.
تنبيه :
وهو انه لا يذهب عليك ان صاحب الوسائل قال واعلم انه قد روى الشيخ في كتاب الغيبة جميع مسائل محمد بن عبداللّه بن جعفر الحميرى عن صاحب الزمان عليه السلام عن جماعة عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود قال وجدت بخطّ احمد بن ابراهيم النوبختى واملاء ابى القاسم الحسين بن روح وذكر المسائل كما رواها الطبرسى وأوردناها بروايته.(١)
قال الشيخ في الفهرست محمد بن احمد بن داود له كتب منها كتاب المزار الكبير حسن وكتاب الذخائر الّذي جمعه كتاب حسن وكتاب الممدوحين المذمومين وغير ذلك اخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم الشيخ المفيد; والحسين عبيداللّه واحمد بن عبدون كلهم عنه انتهى.
وظاهره التوثيق فان نقل كتبه توسط الجماعة المذكورين سيّما الشيخ المفيد يكفى في حصول الاطمئنان بوثاقته.
__________________
(١) الوسائل خاتمة الكتاب في ذكر طرق الشيخ الطوسى، ج ٢٠، ص ٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
