لعدم انفكاك الاستصحاب عن أثر عقلى كنفى الاضداد في استصحاب الأحكام كالوجوب الموجب لحرمة الضد أو كوجوب الاطاعة وحرمة المخالفة.
قال في الكفاية لايذهب عليك ان عدم ترتب الأثر الغير الشرعى ولا الشرعى بواسطة غير الشرعى من العادى أو العقلى بالاستصحاب انما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعاً فلايكاد يثبت بالاستصحاب من آثاره إلّا اثره الشرعى الذى كان له بلا واسطة أو بواسطة أثر شرعي اخر حسبما عرفت فيما مرّ لابالنسبة إلى ما كان للاثر الشرعى مطلقاً كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من انحاء الخطاب فان آثاره شرعية كانت أو غيرها تترتب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب أو كان من آثار المستصحب وذلك لتحقق موضوعها وتكوينها حينئذٍ حقيقة فما للوجوب عقلاً يترتب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه أو استصحاب موضوعه من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة إلى غير ذلك كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب بلاشبهة ولا ارتياب فلاتغفل.(١)
التنبيه الخامس عشر: انه قد تقدّم كفاية كون المستصحب حكما شرعياً أو ذا حكم شرعي بقاء ولو لم يكن كذلك حدوثا ومقتضاه هو صحة استصحاب العدم الازلى للتكليف فان جرّ العدم الازلى إلى زمان الشك بيد الشارع وعليه فيصح له ان يجرّه تشريعا.
قال في الكفاية فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما ولا له أثر شرعاً وكان في زمان استصحابه كذلك أى حكما أو ذا حكم يصح استصحابه كما في استصحاب عدم التكليف فانه وان لم يكن بحكم مجعول في الازل ولا ذا حكم الا انه حكم مجعول فيما لايزال لما عرفت من ان نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعاً وكذا
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣٢ ـ ٣٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
