بقاضى التحكيم مع ما عرفت من اطلاق الجعل للفقهاء كما يشهد له عموم التعليل بل لو لم يكن التعليل عاماً لزم تعليل الحكم بنفسه وهو بارد.
وكيف كان يظهر مما تقدم تمامية الاستدلال بالمقبولة للولاية المطلقة واللّه هو العالم.
الفصل الخامس: في الأحكام المترتبة على المجتهد المتجزئ
ويقع الكلام في مواضع
الموضع الاول: في امكان التجزى قال في الكفاية وهو وان كان محل الخلاف بين الاعلام الا انه لا ينبغى الارتياب فيه حيث كان أبواب الفقه مختلفة مدركا والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص في الاطلاع عليها وفي طول الباع وقصوره بالنسبة اليها فرّب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب بمهارته في النقليات أو العقليات وليس كذلك في اخر لعدم مهارته فيها وابتنائه عليها وهذا بالضرورة ربما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها لسهولة مدركه او لمهارة الشخص فيه مع صعوبته مع عدم القدرة على ما ليس كذلك بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزى للزوم الطفرة وبساطة الملكة وعدم قبولها التجزية لاتمنع من حصولها بالنسبة الى بعض الابواب بحيث يتمكن بها من الاحاطة بمداركه كما اذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ويقطع بعدم دخل ما في سائرها به اصلا اولا يعتنى باحتماله لاجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمينان بعدم دخله كما في الملكة المطلقة بداهة انه لايعتبر في استنباط مسألة معها من الاطلاع فعلاً على مدارك جميع المسائل كما لا يخفى.(١)
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٢٨ ـ ٤٢٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
