من قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومن حكم بما لم يحكم به اللّه كان كمن شهد بشهادة زور ويقذف به في النار يعذب بعذاب شاهد الزور.(١)
ومنها: الاخبار الصحاح الدالة على كيفية علاج الاخبار المتعارضة باخذ موافق القرآن وطرح المخالف له وباخذ المخالف للعامة وطرح الموافق لهم وغير ذلك من الامور التى لا يمكن إلّا بالاجتهاد اذ تشخيص المخالف للكتاب والموافق له وهكذا تشخيص المخالف للعامة عن الموافق لهم لا يمكن بدون الاجتهاد والفقاهة وقد تقدم تفصيل هذه الاخبار في باب التعادل والتراجيح فراجع.
ومنها: الاخبار الدالة على النهى عن القياس والاستحسان والاستصلاح ومجرد الرأى من دون استناده الى الحجة الشرعية وغير ذلك من الاستنباطات الظنية التى عولت عليها العامة فالاقتصار في النهى على الموارد المذكورة يدل على جواز الاستنباط والاجتهاد الشايع بين الشيعة اذ لو كان ذلك ممنوعاً أيضاً الحقه بالموارد المذكورة في النهى وهذه الاخبار كثيرة جداً واليك بعضها:
كخبر ابى مريم قال قال ابوجعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلّا شيئاً صحيحا خرج من عندنا أهل البيت قال الشيخ الحر العاملى اقول وروى الصفار (في بصائر الدرجات) احاديث كثيرة بهذا المعنى انتهى.(٢)
وهو يدل أيضاً على جواز الاستنباط والاجتهاد والشايع بين الشيعة لان به يعلم الشى الصحيح الخارج من عند اهل البيت عليهم السلام حقيقة كما لا يخفى.
__________________
(١) الوسائل، الباب ٥ من أبواب صفات القاضى، ح ٧.
(٢) الوسائل، الباب ٦ من أبواب صفات القاضى، ح ١٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
