المراد من المخالف الّذي أمروا بتركه في مقام المعارضة والأخذ بمعارضه الموافق للكتاب هو المخالف لعموم الكتاب او مقيداً لاطلاقه على ما حققوه وحققناه.(١) ومن المعلوم ان المخالفة للعموم او الاطلاق الكتابى لا يوجب سقوط الخبر عن الحجية كما لايوجب المو هونية بالنسبة الى أصالة عدم التقيه وغيرها من الأصول حتى يكون الأمر في المقام من باب تمييز الحجة عن اللاحجة فتحصّل مما ذكر تمامية المقبولة للدلالة على لزوم الترجيح في الأخبار المتعارضة بالمرجحات المنصوصة والمقام مقام ترجيح الحجة على الحجة لا تمييز الحجة عن اللاحجة فلا تغفل.
ومنها: (أى من الأخبار العلاجية) ما رواه سعيد بن هبة اللّه الراوندى في رسالته التى الفها في احوال أحاديث اصحابنا واثبات صحتها عن محمد وعلى ابنى على بن عبدالصمد عن ابيهما عن ابى البركات على بن الحسين عن أبى جعفر بن بابويه عن ابيه عن سعد بن عبداللّه عن ايوب بن نوح عن محمد بن ابى عمير عن عبدالرحمن بن ابى عبداللّه قال قال الصادق عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردّوه فان لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه.(٢) لا يقال ان السند ضعيف لجهالة ابى البركات على بن الحسين لانا نقول كما أفاد بعض الاكابر والسند صحيح لان ابا البركات كان من وجوه علماء القرن الخامس وكان من مشايخ الاجازة ورويت جملة من آثار الصدوق بواسطته كما في كتاب انساب الاشراف وعمدة المطالب وغيرهما انتهى.
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٠٧ ـ ٣٠٦.
(٢) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٢٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
