ماهو الجواب في باقى موارد الاستصحاب هو الجواب هنا من دون تفاوت أصلاً وستطلع على تحقيق وجوب أخذ الموضوع من العرف في محله إن شاء اللّه.(١)
الأمر الخامس: في أدلّة حجّيته الاستصحاب
وهى متعددة:
منها استقرار بناء العقلاء على العمل اعتماداً على الحالة السابقة تعبداً وحيث لم يثبت الردع عنه كان هذا البناء حجة شرعاً.
واُورد عليه إمّا بمنع بنائهم على ذلك تعبّداً لإمكان أن يكون عملهم لاطمينانهم أو ظنّهم الشخصى بالبقاء واُخرى أن يكون عملهم رجاءً واحتياطاً وثالثة أن يكون عملهم لغفلتهم عن البقاء وعدمه فليس بهم التفات حتى يحصل لهم الشك فيعملون اعتماداً على الحالة السابقة كمن يرجع إلى داره بلا التفات إلى بقائها وعدمه.
ومن هذا الباب تجرى الحيوانات على الحالة السابقة فإنّه بلا شعور والتفات إلى البقاء وعدمه وعليه فلم يثبت استقرار سيرة العقلاء على العمل اعتماداً على الحالة السابقة ويدلّ على ذلك أنّ ارتكاز العقلاء ليس مبنيّا على التعبد بأن كان رئيسهم قد أمرهم بالعمل على طبق الحالة السابقة بل هو مبني على منشأ عقلاني كما أنّ جميع ارتكازيات العقلاء ناشئة من المبادي العقلائية.(٢)
ناقش فيه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره بأنّ الاطمينان أو الظن (المذكور) ببقاء ما ثبت غير حاصل بالنسبة إلى جميع الموارد كما نبّهنا عليه وأمّا بالنسبة إلى كل واحد من الموارد فنحن نجدهم عاملين على طبق الحالة السابقة فيما ليس فيه اطمينان أو ظنّ بثبوت ماكان بل فيما ثبت الظن بعدم ثبوته وكيف كان فليس مدار
__________________
(١) الدرر، ص ٥١٦، الجديد.
(٢) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
