الخبر كله لانه خبر مخالف للكتاب نعم لو فهمنا من سقوط ما خالف الكتاب كون المخالفة حيثية تقييدية فالسقوط مختص بمورد المخالفة وهو مادة الاجتماع.
ولكن يمكن أن يقال: كما أفاد السيّد الشهيد الصدر قدس سره بان الصحيح هو ان التساقط انما هو مادة الاجتماع مطلقاً وتوضيحه ان ما الموصولة في قوله عليه السلام (ما خالف الكتاب) تشمل باطلاقها كل امارة تخالف الكتاب ومنها السند ومنها الظهور فكانما قال اذاتعارض السند وأصل الصدور مع الكتاب فاطرحوه فاذا كان التعارض بالتباين كان السند وأصل الصدور معارضا للكتاب فيطرح واذا كان التعارض بالعموم من وجه فالسند وأصل الصدور ليس مخالفا للكتاب وانما ظهوره في الشمول لمادة الاجتماع مخالف للكتاب فيسقط.(١) وانما الكلام في شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه والتحقيق عدم شمولها.
بقى شيء فى كلام الشهيد الصدر قدس سره
وهو ان الشهيد الصدر قدس سره قال قد يقال ان المقصود من الموافقة وعدمها ووجود شاهد وعدمه انما هو الموافقة والمخالفة للروح العامة والاطار العام للكتاب الكريم لا الموافقة والمخالفة المضمونية فمثلا لو وردت رواية في ذم طائفة من البشر وبيان خسّتهم ودناءتهم وانهم قسم من الجنّ قلنا هذا مخالف للكتاب لان الروح العامة للكتاب مبنية على أساس المساواة بين الاقوام والشعوب وعدم التفرقة بينهم ولو وردت رواية تحلل الكذب والايذاء في اليوم التاسع من ربيع الاوّل قلنا أنها مخالفة للروح العامة للكتاب ولكن لو وردت رواية تدّل على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فهذه موافقة للروح العامة للكتاب المتجهة نحو تقريب الناس الى اللّه وجعلهم يناجون ربّهم ويدعونه خوفا وطمعا.
__________________
(١) مباحث الاصول الجزء الخامس من القسم الثاني، ص ٦٥١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
