واجيب عنه بان التحقيق عدم ورود هذا الاشكال لان القول بان الترجيح مختص بزمان الحضور يستدعى ان يكون المراد من مطلقات الأخبار الآمرة بالتخيير بيان وظيفة من ليس في زمان الحضور وهو من البعد والاستغراب بمكان فالمعلوم عدم مدخلية الحضور بما هو هو (في الترجيح).
وحينئذٍ نقول ان كان المراد ان في صورة التمكن يؤخذ بذى المرجح وعند عدمه يتوقف فهو مقطوع الخلاف اذ لو كان الوظيفة مع التمكن من الوصول عدم التوقف فمع عدمه (يكون كذلك) بطريق اولى وان كان المراد ان في هذه الصورة يؤخذ به وعند عدمه يخير بين الأخذ به وبغيره فهو بعيد جداً اذ مفاده ان عند التمكن من الوصول لايلزم الرجوع الى الامام عليه السلام بل يؤخذ بذى المزية وعند عدمه يخير ولازمه ان يكون للتمكن بما هو خصوصية في وجوب الترجيح وهو مقطوع الخلاف فلانصاف ان دعوى اختصاص وجوب الترجيح بزمان الحضور او بمورد التمكن من لقاء الإمام غير مسموعة.(١)
وعليه فيصح التمسك بالمقبولة للزوم الترجيح بالمرجحات الروائية في زمان عدم التمكن من لقاء الامام عليه السلام كزماننا هذا والأمر بالارجاء عند عدم وجود المرجحات ليانافي لزوم الترجيح بالمرجحات عند وجودها سواء تمكن من لقاء الإمام او لاتتمكن.
خامسها: ان اللازم من العمل بالترجيح حمل أخبار التخيير على الفرد النادر لندرة وجود مورد لم يكن فيه شيء من المرجحات المذكورة في المقبولة.
أجاب عنه سيّدنا الاُستاذ بان الجمع بين أخبار التخيير وبين المقبولة يقتضى حمل العناوين المذكورة (للترجيح من الاعدلية والاورعية والافقهية والشهرة وموافقة
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٠٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
