الكامنة في الواقعة كما في الواجبين المتزاحمين بل هو تخيير عملى وحكم ظاهرى جعله الشارع للمتحير في متعارضات الامارات عند فقد المرجحات هذا.(١)
ومنها: الروايات العامة الدالة على التوقف عند الشبهة فانها بعمومها تشمل موارد تعارض الأخبار.
وفيه: ان مع تمامية ادلة التخيير او الترجيح لا يصدق الشبهة ومع عدم صدقها لا يبقى موضوع لتلك الأخبار فيكون موارد التخيير أو الترجيح خارجا عن موضوع تلك الأخبار هذا مضافاً الى انه لو سلمنا إطلاق أدلّة التوقف بالنسبة الى موارد التخيير او الترجيح فالنسبة بينهما هى العموم والخصوص ومقتضاه هو تقديم ادلة التخيير وتخصيص أخبار التوقف بأخبار التخيير او الترجيح كما لا يخفى.
فتحصّل: الى حدّ الآن انه لا يعارض أخبار التوقف ما تقدم من الأخبار الدالة على التخيير الظاهرى بين الروايات المتعارضة وذلك لاختلاف موضوعهما اذ موضوع التوقف هو استكشاف الواقع بالاراء والاهواء وموضوع التخيير هو الأخذ بأحد الخبرين والعمل به بعنوان الحكم الظاهرى هذا مضافاً الى انه لو سلمنا التعميم فالمعارضة بدوى لان أخبار التوقف أعم وأخبار التخيير والترجيح أخص ومقتضى الجمع العرفي هو تقديم أخبار التخيير والترجيح على أخبار التوقف.
بل يمكن أن يقال: ان المنساق من أدلة التوقف في استكشاف الواقع وارجاء ذلك الى لقاء الإمام ليس هو الرجوع في مقام العمل الى الاصل الموافق لاحد الخبرين وإلّا لَاُشير اليه بل المستفاد منها هو الرجوع الى نفس الخبرين المتعارضين في العمل بأى منهما في مدة عدم التمكن من لقاء الإمام وعليه فتكون أخبار التوقف كأخبار التخيير
__________________
(١) تعليقة على معالم الاصول، ج ٧، ص ٦٠٨ ـ ٦٠٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
