لاتكليف يشك في ثبوته ليكون لوصوله وعدم وصوله مجال فليس مفاد القاعدة مترتبا على استصحاب عدم التكليف ليقال بأنّ موضوعه ثابت لاحاجة إلى التعبد به انتهى موضع الحاجة من كلامه اعلى اللّه مقامه.(١)
والحاصل: ان بعد فرض ان عدم الاستحقاق من جهة عدم التكليف أو من جهة عدم المخالفة لادخل له بعدم الاستحقاق من جهة عدم البيان لايرد على استصحاب عدم التكليف أو عدم المخالفة للتكليف بانه لاحاجة إلى التعبد به لأنّ عدم الوصول متحقق بنفس الشك في الوصول والظاهر ان الإشكال ناش من الخلط بين عدم الاستحقاق من ناحية عدم التكليف أو عدم المخالفة وبين عدم الاستحقاق من ناحية عدم الوصول فتدبّر جيداً.
فتحصّل: ان الاستصحاب جار في الاعدام لعدم اختصاص اليقين والشك في قوله عليه السلام لاتنقض اليقين بالشك بالامر الوجودى ولابما يكون حكما أو عملاً بل يكفى فيه انه أمر بيد الشارع فلاتغفل.
التنبيه الرابع عشر: ان عدم ترتب الأثر العادى أو العقلى في الأصول المثبة يختص بالاثار المختصة بالحكم الواقعى كالإجزاء واسقاط المأمور به الواقعى بالاتيان به.
وأما إذا كان الأثر مترتبا على المستصحب مطلقاً سواء كان واقعيا أو ظاهريا فلامانع من ترتبه على المستصحب لأنّ المفروض انه أثر لمطلق الحكم وهو أعمّ من الواقعى والظاهرى والموضوع محقق بالاستصحاب.
وعليه فلايرد على المختار في الأصول المثبتة من عدم ترتب الأثر العادى أو العقلى فيها ان ذلك يوجب عدم اعتبار الاستصحاب مطلقاً موضوعيا كان أو حكميا
__________________
(١) نهاية الدراية، ج ٣، ص ١٠٦ ـ ١٠٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
