من ساير الأخبار في الأخذ بايهما للعمل وعليه فيمكن الجمع بينهما بان للعامل ان يأخذ بأى منهما ويحكم بالتخيير الظاهرى ليس له الحكم بمفاد كل واحد بعنوان الحكم الواقعى.
وثالثاً: ان التخيير المختص بصورة كون النهى نهى اعافة او الأمر امر الفضل هو التخيير الواقعى ولا ينافي ذلك ورود التخيير الظاهرى في القسم الاخير وهى الروايات المتعارضة وكون النهى فيه نهى حرام والأمر فيه امر الزام.
ومنها: ما رواه في الاحتجاج مرسلا عن سماعة بن مهران عن ابى عبداللّه عليه السلام
قلت يرد علينا حديثان واحد يامرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه قال لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله قلت لابدّ ان نعمل بواحد منهما قال خذ بما فيه خلاف العامه.(١) بدعوى انه لو جاز العمل باحدهما مخيرا او بما فيه مرجح لما ينهاه عن العمل بواحد منهما على وجه الاطلاق سواء كان فيه مرجح او لم يكن.
قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: ولا يخفى ان هذه الرواية بمنزلة ما صرح فيه بالاطلاق اذ مع وجود المرجح وهو مخالفة العامة لم يجز له الأخذ عملا ولا استنادا بما فيه المرجح فيعلم منه ان الحكم التوقف من الأخذ حتى يلقى الإمام ولو كان هناك مرجح.(٢)
وفيه كما في مصباح الأصول انه ضعيف السند مضافاً الى كونه معارضا مع مقبولة عمر بن حنظلة حيث حكم فيها بالتوقف بعد فقد المرجح لاحدى الروايتين وهذا الخبر يدل على وجوب التوقف من اول الأمر والأخذ بما فيه الترجيح عند عدم امكان التوقف.
__________________
(١) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٤٢.
(٢) المحاضرات، ج ٣، ص ٢٩٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
